وتجلت مطالب الصناعيين من خلال المداخلات و الحوارات التي دارت في المؤتمر الصحفي في تخفيف الأعباء عن الصناعة الوطنية وتهيئة الأرضية المناسبة لعملية النمو الصناعي.
وتجلت مطالب الصناعيين من خلال المداخلات و الحوارات التي دارت في المؤتمر الصحفي في تخفيف الأعباء عن الصناعة الوطنية وتهيئة الأرضية المناسبة لعملية النمو الصناعي.
غريواتي: معالجة القضايا المعوقة للتنمية الصناعية
رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية المهندس عماد غريواتي قال: نتطلع في المؤتمر الصناعي الثاني لمعالجة جميع القضايا التي تعوق التنمية الصناعية سواء للمنشآت القائمة أم للمستثمرين الجدد وانتهاء برفع شعار (صنع في سورية) عالمياً في المعارض الدولية ووصول منتجاتنا الوطنية إلى الأسواق العالمية مؤكداً أن المؤتمر لن يكون طرحاً للمشكلات والهموم بل تصور لمستقبل الصناعة السورية ورؤية لنهوضها. وتساءل غريواتي: لماذا يقام المؤتمر الصناعي الثاني.. ولم ينته إنجاز جميع توصيات المؤتمر الصناعي الأول.. وهل نحتاج لحل مشكلات الصناعة إلى مؤتمر؟!
ولفت إلى الدوافع الأولى لعقد مؤتمر الصناعة مؤكداً أن أولها يتجلى بأن الصناعة السورية تواجه تحديات جديدة تتمثل في انفتاح الاقتصاد السوري على العالم. وفتح المجال واسعاً أمام السلع المستوردة من جميع أنحاء العالم، وأن الصناعة السورية هي قاطرة النمو في الاقتصاد الوطني حسب ما نصت عليه الخطة الخمسية العاشرة.
وأضاف: إن هناك حاجة شديدة لوضع هذه الرؤية موضع التنفيذ مشيراً إلى أن الصناعة السورية قابلة للتطوير وتمتلك القرارات والإمكانات ولديها العديد من الفرص ولا بد من أجل استثمارها من تهيئة البيئة التمكينية لذلك.
وبين غريواتي أنه ولتحقيق ذلك كان لابد من وضع رؤية وإستراتيجية للصناعة السورية تأخذ دورها التنموي في اقتصادنا الوطني وإن ذلك لا يتم إلا بتسليط الضوء على المعوقات والفرص والحلول فالمؤتمر الثاني سيكون فرصة كبيرة للصناعيين لإبداء آرائهم والتعبير عن مشاكلهم وهمومهم ولاقتراح الحلول ووضع التصورات لمستقبل الصناعة السورية وبيان ما هو مطلوب من تطوير وإعادة هيكلة مؤسساتهم وتعزيز قدراتهم الإنتاجية والتسويقية ومن ثم التنافسية وللحكومة أيضاً لتستمع إلى الآراء المقترحات والتطورات والدراسات ولتعكس ذلك في إستراتيجيتها الاقتصادية وخططها التنموية.
وأكد غريواتي أنه كذلك فرصة للباحثين ليدلوا بدلوهم في وضع التصور الصحيح للنهوض بالصناعة الوطنية وإغناء الحوارات والأفكار وختم غريواتي أن المؤتمر دعوة مفتوحة للجميع إلى المشاركة في الفكر والرؤية للوصول إلى ما نصبو إليه في جعل الصناعة السورية تتبوأ مكانتها التي تستحق.
الشاعر: رؤية إستراتيجية للصناعة السورية
ركز رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الصناعي محمد الشاعر حول أهمية المؤتمر الصناعي الثاني:
يتم العمل للوصول إلى نقلة نوعية في الصناعة هذه النقلة تعمل على الانتقال من معالجة القضايا الآنية إلى وضع رؤية إستراتيجية للصناعة السورية حتى عام 2020، والمؤتمر يختلف عن الأول من حيث الطرح والنوع فالطروحات ستكون لبناء إستراتيجية صناعية وفق الخطة الخمسية العاشرة والأفق المعمول بها للعام 2020 وكيفية النهوض بالصناعة السورية.
الحلبي: تحديات كبيرة
أكد عضو اللجنة التنظيمية للمؤتمر الصناعي هيثم الحلبي أن المضمون هو صنع في سورية وأمامها تحديات كبيرة والمؤتمر يرفع الشعار لمواجهة التحديات والعولمة والصناعيون أمام تجربة وامتحان كبيرين لدخول البضائع إلى الأسواق الخارجية وهذا يحتاج إلى تذليل المعوقات والصعوبات التي حل بعضها في المؤتمر الأول وهناك أشياء أخرى يجب حلها في المستقبل القريب، وحول الاستعدادات للمؤتمر أوضح أن الاستعدادات جاهزة ورعاية السيد الرئيس للمؤتمر هي رعاية كريمة ولفتة كبيرة منه لرعاية الصناعة والصناعيين في سورية.
انبوبا: نحتاج لأوزان اقتصادية ثقيلة
أكد الصناعي عصام انبوبا أن الوضع اليوم بحاجة إلى رعاية وعناية خاصتين ولا سيما أننا أمام توقعات مؤكدة لارتفاع أسعار الطاقة التي تصور أنبوبا أنها صعبة جداً. والصناعة الوطنية ستتأثر جذرياً بذلك لأن كلف الطاقة والنقل واليد العاملة كلها ستؤثر في صناعتنا الوطنية ومن ثمّ تحتاج إلى مفكرين وأوزان اقتصادية ثقيلة لمساعدة الصناعة السورية في ظل الأوضاع القاسية لتأخذ الصناعة السورية المساعدة الكافية لها عندما نستطيع مجابهة الكلف الإنتاجية ولا سيما أنه متوقع ارتفاع أسعارها أربعة أضعاف بالنسبة للطاقة ولا أحد يستطيع أن يخفف أربعة أضعاف الربح.. مشيراً إلى أن الصناعات اليوم بحاجة إلى كلف كبيرة وعندما ترتفع أسعارها هذا الارتفاع الكبير ستؤثر سلباً على السلع.. عندها لن يكون عليها التكاليف الإضافية نفسها للسلع المستوردة آملاً أن يقوم المؤتمر بتهيئة الجو المناسب في حال حدث الارتفاع بالأسعار.
وختم قائلاً: عندما نتحدث عن الصناعة نتحدث عن الاقتصاد الوطني وعن اليد العاملة وتوفير فرص العمل لمستقبل اقتصادي يدفع عجلة الاقتصاد الوطني للأمام.
حوارات
فتح باب الحوار للصحفيين فتناولت الأسئلة جملة من القضايا المتعلقة بالمؤتمر من حيث التجهيزات والرؤيا المستقبلية للمؤتمر والتخطيط له وهل سيكون تركيز المؤتمر على الصناعات الكبيرة فقط أم سيشمل الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وعن سبب إطالة الفترة بين المؤتمر الأول والثاني وما مصير مشروع إعادة هيكلة القطاع العام الصناعي، وهل سيبقى هاجس رفع الأسعار الشغل الشاغل للمواطن، وما التحديات التي تواجه الصناعيين، وهل هناك هجرة للصناعات إلى مصر بسبب رخص الغاز وغيرها من القضايا؟
بداية أجاب معاون وزير الصناعة رشاد العسة مؤكداً أن مؤتمر الصناعيين الثاني سيشمل القطاعين العام والخاص وأن الوزارة طلبت من جميع الشركات موافاتها بالمشكلات التي تعاني منها وأن الإجابات بدأت ترد للوزارة من عدد من المؤسسات، وحول هموم القطاع الصناعي الخاص أوضح العسة أنها تختلف عن العام، والحكومة تعمل على إصدار تشريعات للقطاعين.. وأن الحكومة تدرس مشروع القطاع العام الصناعي وهمومه. وبالعودة إلى مشروع إعادة الهيكلة قال العسة: إنه لا يزال قائماً ولم يبدأ تغييره إلا جزئياً من خلال دمج بعض المديريات في وزارة الصناعة، كما يتم التوقيع على بعض العقود مع عدد من الشركات والمعامل باختصار المشروع ساري التنفيذ.
وحول الفترة الطويلة بين المؤتمرين أوضح الصناعي هيثم الحلبي أن هناك اختلافاً في الطروحات بين المؤتمرين حيث إن طروحات الثاني ستتناسب مع القوانين والتشريعات التي صدرت خلال عامي 2006 – 2007.
وبين أحد الصناعيين أن الحكومة تتخذ القرار في موضوع تقويم الدعم مشيراً إلى أن هناك مجلساً أعلى لدعم الصادرات انبثق عنه أربع لجان وهذه اللجان كل لجنة متخصصة في صناعة معينة، كاللجنة النسيجية والغذائية والكيماوية والهندسية، وفي اجتماع سابق كان هناك اقتراح لتشكيل إعداد مشروع للحكومة لإحداث اتحاد المصدرين سيضم كل فعاليات من صناعات النسيج وسيدرس الموضوع كي نحقق الدعم للصادرات السورية النسيجية لتصل إلى مختلف أنحاء العالم. وفيما يتعلق بموضوع منافسة السلع الصينية قال الحلبي: هناك قسم كبير من التجار الذين كانوا يتعاملون مع البضائع الصينية بدؤوا يعدلون عن ذلك نظراً لارتفاع العملة الصينية بمعدل 7% خلال سنة ونصف السنة إضافة إلى رفع الدعم عن بعض الأجور والتكاليف من قبل الحكومة الصينية التي كانت توفرها سابقاً للصناعيين ما أدى لارتفاع في الكلفة لدى المصنع الصيني. مشيراً إلى أنه وخلال السنوات القادمة لن يكون هناك جدوى من الاستيراد من الصين.
بكور: وسائل لتعزيز التنافسية
نضال بكور أمين سر اتحاد غرف الصناعة وصف المؤتمر بأنه نقلة نوعية في المؤتمرات التي تحصل في القطاع الصناعي وسيكون باحثاً أولاً في القضايا التي طرحت في المؤتمر الأول بعد أن تم تصنيفها في اللجنة التنظيمية للوقوف على ما لم يتم تحقيقه من مقررات وأضاف: المؤتمر سيتطرق لمحاور عديدة وهو رفع تحت شعار الفرص والتحديات وسيعمل على بحث محاور لتطوير القطاع الصناعي في سورية وإيجاد وسائل لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة السورية.
مولوي: رفع المازوت سيؤثر على الصناعة
أمين سر غرفة صناعة دمشق وريفها والمتخصص في الصناعات الكيماوية المهندس محمد أيمن مولوي أوضح أن المؤتمر الصناعي الأول كان فيه مجموعة من المطالب تحت عنوان «قلمك أخضر» والمؤتمر الآن تحت عنوان «الصناعة السورية بين الفرص والتحديات» بدأت تعاني من تحديات جديدة لم تكن تعرفها من قبل كدخول المنتجات العربية المعفية من الرسوم والعالمية وخاصة التي باتت تشكل نوعا من التهديد على الصناعات السورية لو أدخلت بأسعار متدنية ورسوم بسيطة.
وأكد مولوي أن هناك تحديات في مجال الصناعات الكيماوية فهي متطورة بشكل جيد والتطور نفسه أصبح في الدول العربية الأخرى كالدهانات والمنظفات وهي تدخل سورية معفية من كل الرسوم لكن المواد السورية الأولية معفية من الرسوم أيضاً ولكن هناك فروق في الطاقة والكهرباء ما يشكل تحدياً جديداً على الصناعات السورية لم تكن تعرفه سابقاً مضيفاً: إن واقع الصناعة الكيماوية السورية متطورة وتعاني تحديات فمثلاً في صناعة السيراميك في مصر الغاز المستخدم في الصناعة أرخص بفرق كبير عن سعره في سورية وبالتالي باتت تعاني تحدياً كذلك صناعة الدهانات التي تعتمد على البترول وهو مرتفع السعر حالياً فالصناعات والمنتجات الواردة من تلك الدول ستشكل تحدياً مادامت تلك الدول تدعم تلك المنتجات في مجال الطاقة والمواد ونأمل تجاوز المعوقات ونطلب أن يكون هناك ضبط أثناء دخول المنتجات الأجنبية بحيث تدخل بأسعار مناسبة وهناك تعاون مع الجمارك لوضع حدود دنيا لأسعار المنتجات الواردة كي تخضع تلك المنتجات لدفع رسوم والتي من المفترض أن تدفعها وخاصة إذا لم تكن من دول عربية، وفيما يخص موضوع الطاقة، فهناك دراسة للموضوع مع الحكومة لإيجاد السبيل وخاصة بعد أن علمنا أن هناك رفعاً لسعر المازوت وكافة الصناعات ستتأثر برفع تلك المادة ومن الممكن أن نجد حلولاً مع الحكومة لوضع مخصصات للصناعة ولا نعلم ما يمكن أن نصل إليه من حلول.
الجاجة: الصناعة النسيجية تحتاج إلى حلول إسعافية
الصناعي المتخصص في الصناعات النسيجية نبيل الجاجة أوضح أن الصناعات النسيجية كبقية الصناعات في القطر وخاصة بعد أن أصبح التبادل التجاري حراً والمنافسة عالمية ودخلت البضائع على القطر من جميع بلدان العالم وهذا ما أثر عليها تأثيراً كبيراً ويجب أن نأخذ بمعالجة بعض الأمور في المستقبل وخاصة المصانع الحالية والمصانع التي ستحدث في المستقبل.
وقال: إن الدولة لاحظت أن هناك بعض الصناعات التي فيها ورود منتجات من الخارج وخاصة الملبوسات وقطاع النسيج لذلك اليوم محاولة الحصول أو الوصول إلى هيئة تنمية الصادرات ودعم الصناعة بطرق مباشرة أو غير مباشرة والآن نعالج مع الدولة للحصول بحسب السبل والوسائل لإيصال المنتج الوطني إلى الخارج بأسعار منافسة وفيما يخص واقع الصناعة النسيجية السورية أكد أنه اليوم تحتاج أموراً إسعافية ودعماً مباشراً أو غير مباشر بشكل لا يناقض أنظمة منظمة التجارة العالمية ويجب دعم الصناعة كالدول المماثلة التي تنتج المنتجات الصناعية ذاتها.


